أبعاد الرقمنة القضائية: بين التيسير النظري والتعقيد التطبيقي
عبء مالي أم تيسير إجرائي؟
اطرح اليوم تساؤلات جوهرية حول قدرة الرقمنة على تخفيف أعباء التقاضي أو ما تفرضه من تكاليف إضافية.
حيث تظهر الرسوم المقررة كالتالي:
اشتراك سنوي للمحامي: 500 جنيه.
جلسة جنايات عن بعد: 500 جنيه.
جلسة تجديد حبس: 100 جنيه.
صفحة ملف القضية: 10 جنيهات.
رسالة تحديث القرارات: 5 جنيهات للرسالة.
(أو 2500 جنيه لباقة الـ 500 رسالة).
** أزمة التطبيق التقني: "تجربة شخصية" **
تتجلى الفجوة بين الأهداف المعلنة والتجربة الفعلية في مشكلات المنظومة الرقمية:
خصم متكرر دون تفعيل: حيث تم خصم مبلغ 513 جنيهاً من حسابي في محاولة التسجيل الأولى ولم يقبلها النظام للمعاملة "بالبلدي كده المعاملة مسمعتش في السيستم"، فقمت بتكرار عملية التسجيل في اليوم التالي بمبلغ 513 جنيهاً أخرى وذات المشكلة لم يتم حلها، ليصل إجمالي المسحوب بلا مقابل إلى 1026 جنيهاً دون إتمام التسجيل.
وعليه توجت الي البنك وابلغني بضرورة انتظار مدة قد تصل إلى 10 أيام محتملة لاسترداد المبالغ المعلقة "ربما يتم استردادها وربما لا".
تثير هذه الأخطاء مخاوف قانونية جسيمة، أبرزها:-
1. ضياع المواعيد القانونية.
2. عدم رفع البيانات أو المستندات رغم سداد الرسوم.
3. تعريض حقوق الموكلين للضياع نتيجة عدم قبول المعاملات.
4. غياب السند الإثباتي الفوري المتمثل في صعوبة إثبات سداد الرسوم وتقديم المستند في الميعاد أمام المحكمة حال تعطل المنظومة أو فشل تسجيلها.
في الختام:-
هذه التكاليف سيتحملها الموكل بالطبع ولاكن
هل جاءت الرقمنة لتخفيف أعباء التقاضي أم لإضافة أعباء مالية جديدة إليه؟
ومن الذي سيحاسب علي ضياع الحقوق
وما الاجراء الذي سيتبع حال تعطل او توقف او عدم استجابة الخدمة؟
لابد من حلول فورية