مُعاد نشرة - تاريخ النشر الفعلي 31/1/2022
أعلنت البحرية الأمريكية عن سقوط إحدى طائراتها من طراز "إف 35 سي" في بحر الصين الجنوبي ، إثر ما وصفته بأنه "مشكلة صغيرة" وقعت أثناء إقلاع الطائرة من على متن حاملة الطائرات الأمريكية "يو اس اس کارل فینسن".
وتعد الطائرة "إف 35 سي" احدث مقاتلات البحرية الأمريكية، وهي محشوة بمعدات تصنف علي أنها سرية وحيث إن الطائرة سقطت في مياه دولية، فإن الوصول إلى حطامها يعد من الناحية التقنية سباقاً عادلاً ومن يصل أولا يربح ، والجائزة هي كل الأسرار التي يحملها حطام هذه المقاتلة شديدة التطور باهظة الثمن.
وحالياً بدأت الصين بحثها عن الحطام مشيرة إلى أن نفوذها يشمل كل بحر الصين، ما بالك وقد ساق القدر إليها "جوهرة التكنولوجيا العسكرية الأمريكية" دون عناء منها، ما يتيح لها اكتشاف آخر أسرار التكنولوجيا الأمريكية فالصين تدعي حقها في السيادة على كل بحر الصين الجنوبي، وتتخذ منذ سنوات إجراءات لتعزيز هذا الادعاء، رافضة الاعتراف بقرار أصدرته المحكمة دولية عام 2016 يقضي بأن ادعاءها في السيادة لا يستند إلى أساس قانوني.
وفي هذا الوقت تعيش البحرية الأمريكية سباقاً مع الزمن، للوصول لحطام أحدث ما جادت التكنولوجيا العسكرية، الطائرة "إف 35 سي" التي سقطت في بحر الصين بسبب خطأ فني ، فلا شك أن الصينيين يريدون هذه الطائرة، ولابد أن الصين عبر التجسس الإلكتروني تمكنت من معرفة معلومات عن إمكانياتها، وطريقة تشغيلها.
السؤال هنا ماذا لو أمتلكت الصين المقاتلة "إف 35 سي" وأستطاعت تطويرها أكثر لمن ستكون الغلبة؟
لاشك أن هذا سيرجح كفة الصين أكثر مما هو عليه الأن وسيزيد تراجع أمريكا أكثر مما يسرع وقت تغيير شكل العالم وميل الكفة للمعسكر الشرقي.
علي كلٍ لاتذال اللعبة مستمرة ولم تعلن نهايتها ، والأيام تخبيء الكثير ، أكثر مما يمكن أن نتوقع.