تحالف أم عداء _ روسيا وتركيا

 مُعاد نشرة - تاريخ النشر الفعلي 1/10/2021

جذب الاجتماع بين زعيمي روسيا وتركيا، فلاديمير بوتين ورجب طيب أردوغان، اهتمام السياسيين والصحفيين والنشطاء الاجتماعيين في جميع أنحاء العالم. 

وعلى الرغم من كون الحديث مغلقا أمام الصحافة، فيمكن من ردة فعل الرئيس التركي الافتراض بأن الزعيمين تمكنا هذه المرة أيضا من التوصل إلى توافقات معينة. 
قال الرئيس التركي: "غادرنا سوتشي بعد لقاء مثمر مع الزميل بوتين". 
علاوة على ذلك، في إحدى مقابلاته الأخيرة مع وسائل الإعلام التركية، شدد أردوغان على أن الرئيس الروسي، خلال الصراع الأخير في قره باغ، هو بالذات من اتخذ القرارات وتحمل المسؤولية كرجل دولة حقيقي.
وأخيراً والأهم: في رأي أردوغان، يمكن دائما الاتصال بيوتين بسهولة ومناقشة القضايا المهمة المتعلقة بالعلاقات الثنائية. 
في غضون ذلك، تطلب الوضع المتوتر في إدلب السورية تدخلاً عاجلاً من الزعيمين. 
كما ذكرت روسيا الشركاء الأتراك بالتزامات أنقرة التي لم يتم الوفاء بها بموجب مذكرة مارس 2020. 
أما مواقف السلطات الروسية والتركية بشأن أفغانستان، فعلى ما يبدو، قد لا تتطابق أيضاً فموسكو لديها حوار بناء وعملي مع حركة طالبان، على أساس الاعتراف بالواقع الموضوعي، بينما تعاني أنقرة بوضوح من صعوبات في هذا الاتجاه: قال الرئيس أردوغان إنه يعد الحكومة المشكلة في كابل غير شاملة. 
كما خطط الزعيمان لمناقشة التعاون العسكري التقني بشكل مفصل. 
وليس من قبيل المصادفة أن الرئيس التركي أثار، في بداية لقائه مع نظيره الروسي، هذا الجانب دون توضيح وقال: "هناك خطوات اتخذناها بالفعل، وبهذا المعنى، لا طريق للعودة". 
باختصار، لا يزال هناك ما يكفي من التناقضات في العلاقات الروسية التركية ولا يمكن استبعاد ظهور إشكالات جديدة بمرور الوقت. 
ما يهم، هو أن موسكو وأنقرة، على الرغم من الضغط الدولي، تسيران إلى الأمام ولا يمكن قول الشيء نفسه عن الحوار بين أنقرة وواشنطن، الذي ينحدر باضطراد.