الشرف

 بسم الله الرحمٰن الرحيم


في البداية أنا رجل عربي شرقي مسلم لي رأيي الذي قد يختلف مع رأيك ولاكن هناك دائماً ثوابت لا يختلف عليها إلا من به خلل .

أن الشرف كتلة واحدة من عدد كبير من الأشياء التي لا يمكن الأستغناء عن شيء منها وإلا عم الفساد ، فعلي سبيل المثال لا الحصر.....
شرف الأنسان في عقلة بأن لا يُفتي بجهل ولا يستخدم علمه لأذي الناس .
وشرف الأنسان في فرجه بأن لا يغتصب ولا يزني ولا يمارس الجنس إلا في العلاقة الزوجية فقط ، فلا يقوم بالأفعال الدونية والتي منها العلاقات العابرة وما يسمي بالصداقة ”المنتهية بالجنس“ ولا يمارس الشذوذ ”المثلية الجنسية“ وغير ذلك من الأفعال الدنيئة .
وشرف الأنسان في لسانه فلا يكذب ولا يسب ولا يجرح أحداً ولا يكسر قلب أحد .
وشرف الأنسان في تعاملاته فلا يخون الأمانة ، ولا يخدع الأخرين ، ولا يتلاعب بقلوب ومشاعر الناس ، ولا يكون سبباً في ظلم أو شقاء غيره ، وأن لا يأذي غيره إلا بسبب يوجب عليه ذلك كأن يدافع عن نفسة مثلاً .


- سمعت منذ فترة مقولة غريبة لأمرأة تقول «إن شرف المرأة ليس بين أقدامها»
وأنا أجيب علي تلك المقولة بأن شرف الأنسان يوجد بين قدمية كما يوجد في أرضه وعقله وتعاملاته سواء كان رجلاً أو امرأة فتلك حجة فاقد الشرف لأنه الوحيد الذي سيشعر بأنه أقل منزلة ممن هم حوله فيحاول جاهداً أن يثبت أنه علي صواب وأن الأخرين علي خطاء .

وقرأت علي الأنترنت منذ فترة إيضاّ تعليقأً لشخص ما قال فيه «ما المانع لو أنقسمت أرض... وأصبحت بلدين بدلاً من بلد واحد» وتعليق أخر «ما المشكلة لو أجتاحت بلد ...... بلاد ...... »
هاؤلاء يتحدثون كأن الأمر عادي ونسو أن البلاد هي شرف الأنسان وكرامتة وموطنة وواقعة وتاريخة ومستقبلة ، من هذا الجاهل الذي يرضي بضياع وتقسيم أرضه وضياع حقوقة ، إن هاؤلاء الناس نسواْ أو تناسواْ القيم والمبادئ ، نسواْ المواطنة ونسواْ ضرورة دفاع الأنسان عن أرضه وشرفه وعرضه .

يقول البعض أن الحياة أهم من الشرف ، ولاكن من هذا الذي قد يحيا وشرفه ملطخ .
أننا لسنا مسؤلين عن أنفسنا فقط ولاكننا مسؤلون عن كل ما هو بين يدينا ، عملك أنت/ي مسؤل/ة عنه ، عائلتك أنت/ي مسؤل/ة عنها ، جسدك أنت/ي مسؤل/ة عنه ، مجتمعك أنت/ي مسؤل/ة عنه ، أن الشرف في الجسد وفي الكلمات وفي الوعود وفي العمل وفي الحب وفي الأرض وفي العقل فلا حياة حقيقية بدون الشرف .

يقول آرثر شوبنهاور ”الشرف لا يجب أن يكتسب ، بل يجب فقط ألا يفقد“


لا تكن شريفاً في أمر ما وأقل شرفاً في أمر آخر ولاكن کن شريفاً في كل أمور حياتك .

 
__________________

مُعاد نشرة - تاريخ النشر الفعلي 5/1/2022