مُعاد نشرة - تاريخ النشر الفعلي 31/10/2021
الأسبوع اللي فات رجال الجمارك في مطار القاهرة ضبطوا ٢٠ لمبة مزودة بكاميرات صغيرة الحجم في شنطة تاجر إلكترونيات كان جاي من الصين.
الموضوع دا حصل بالتزامن مع بوست نشره أحد فنيين تركيب كاميرات المراقبة بيتكلم فيه عن صاحب محل ملابس بيطلب منه كاميرات صغيرة محدش يقدر ياخد باله منها، وبيحذر البنات من محلات الملابس والكاميرات اللي ممكن تكون موجودة في غرف تغيير الملابس.
وبرضه دا حصل بالتزامن مع ضبط أحد عمال النظافة بمطعم مخبي موبايله في حمام السيدات.
والحكاية بدأت لما بدأت شركات صينية تطور من أشكال الmicro camera وبأساليب تخفي متعددة ومبتكرة، علشان كدة الشرطة الصينية أعلنت في مايو ٢٠٢١ أنها قدرت تعمل حملات موسعة للسوق لضبط أي منتج بيتم بيعه ينتهك الخصوصية ويسرق البيانات الشخصية، وأنها قدرت تقفل كل الاكونتات اللي بتبيع المنتجات دي على منصات التجارة الإلكترونية.
- الأحداث دي كلها وغيرها كتير ومع زيادة التطور التكنولوجي لصناعة ال micro camera وبعد مابقى سهل شراءها وسعرها بقى في متناول الجميع، بتوضح أننا هنشوف أفعال غير أخلاقية وجرائم جديدة لم نعهدها من قبل، بتحتم علينا كلنا نخلي بالنا، ولازم يكون عندنا وعي ديني وأخلاقي وقانوني وتقني.
- أما عندنا في مصر قانوناً محظور استيراد ودخول ال micro camera إلا بتصريح، وكمان الدستور والقانون المصري كفلوا لينا حرمة حياتنا الخاصة وصانوها من أي انتهاك ليها أو أي فعل يمثل إعتداء عليها.
ودا اللي نصت عليه المادة (٥٧) من الدستور المصري "أن للحياة الخاصة حرمة، وهي مصونة لا تمس، وللمراسلات البريدية، والبرقية، والإلكترونية، والمحادثات الهاتفية، وغيرها من وسائل الاتصال حرمة، وسريتها مكفولة، ولا تجوز مصادرتها أو الإطلاع عليها، أو رقابتها إلا بأمر قضائى مسبب، ولمدة محددة، وفى الأحوال التى يبينها القانون".
والمادة (٢٥) من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات ١٧٥ لسنة ٢٠١٨ واللي بتقول "يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ٦ أشهر، وبغرامة لا تقل عن ٥٠ ألف جنيه ولا تجاوز ١٠٠ ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من اعتدى على أي من المبادئ أو القيم الاسرية في المجتمع المصري، أو انتهك حرمة الحياه الخاصة أو ارسل بكثافة العديد من الرسائل الاليكترونية لشخص معين دون موافقته، أو منح بيانات إلى نظام أو موقع الكترونى لترويج السلع أو الخدمات دون موافقته أو بالقيام بالنشر عن طريق الشبكة المعلوماتية أو بإحدى وسائل تقنية المعلومات، لمعلومات أو اخبار أو صور وما في حكمها، تنتهك خصوصية أي شخص دون رضاه، سواء كانت المعلومات المنشورة صحيحة أم غير صحيحة".
وكمان المادة (٣٠٩ مكرر ) من قانون العقوبات "يعاقب بالحبس كل من أذاع أو سهل إذاعة أو استعمل ولو في غير علانية تسجيلاً أو مستنداً متحصلاً عليه بإحدى الطرق المبينة بالمادة السابقة أو كان بغير رضاء صاحب الشأن.ويعاقب بالسجن مدة لا تزيد على خمس سنوات كل من هدد بإفشاء أمر من الأمور التي تم التحصل عليها بإحدى الطرق المشار إليها لحمل شخص على القيام بعمل أو الامتناع عنه.ويعاقب بالسجن الموظف العام الذي يرتكب أحد الأفعال المبينة بهذه المادة اعتماداً على سلطة وظيفته.ويحكم في جميع الأحوال بمصادرة الأجهزة وغيرها مما يكون قد استخدم في الجريمة أو تحصل عنها، كما يحكم بمحو التسجيلات المتحصلة عن الجريمة أو إعدامها".
والمادة (٢٠) من قانون الصحافة والإعلام "يحظر فى أية وسيلة من وسائل النشر أو البث، التعرض للحياة الخاصة للمواطنين أو المشتغلين بالعمل العام، أو ذوى الصفة النيابية العامة، أو المكلفين بخدمة عامة، إلا فيما هو وثيق الصلة بأعمالهم وأن يكون التعرض مستهدفا المصلحة العامة".
- أما من الناحية الشرعية قَالَ النبي صلى الله عليه وسلم: «أَثْقَلُ شَيْءٍ فِي مِيزَانِ الْمُؤْمِنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حُسْنُ الْخُلُقِ، وَإِنَّ اللَّهَ لَيُبْغِضُ الْفَاحِشَ الْبَذِيَّ» (أخرجه البخاري في الأدب المفرد).
وقال النبي صلي الله عليه وآله وسلم يقوله: «مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ» (رواه الترمذي).
وجاء في كتب التفسير أن امرأة من الأنصار أتت النبي صلى الله عليه وسلم وقالت: «يا رسول الله، إني أكون في بيتي على حال لا أحب أن يراني عليها أحد، لا والد ولا ولد، فيأتي الأب فيدخل علي، وإنه لايزال يدخل علي رجل من أهلي وأنا على تلك الحال.. فكيف أصنع؟» فنزل جبريل بوحي إلهي يحمل أدباً رفيعاً ينظم دخول البيوت.. يقول الحق سبحانه: «يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتاً غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها ذلكم خير لكم لعلكم تذكرون، فإن لم تجدوا فيها أحداً فلا تدخلوها حتى يؤذن لكم وإن قيل لكم ارجعوا فارجعوا هو أزكى لكم والله بما تعملون عليم، ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتاً غير مسكونة فيها متاع لكم والله يعلم ما تبدون وما تكتمون».
- وللأسف الفترة دي ومن الأحداث المتكررة اللي بتحصل واجب علينا نوعي دائرة معارفنا من الفتيات والسيدات أن غرف تغيير الملابس وحمامات المولات والمطاعم والأماكن العامة مش أمان ودا اتضح من الحوادث المتكررة اللي شفناها.
- طب ازاي نعرف إذا كانت غرف تغيير الملابس أو الحمامات مفيهاش أي نوع من أنواع الكاميرات!!؟
الطريقة الوحيدة لاكتشاف الكاميرات هي أننا نطفي نور الحمام أو الغرفة ونشغل كاميرا الموبايل على وضع الفيديو ونمشيها في كل أركان المكان، ولو فيه كاميرا موجودة هنلاقي ضوء عاكس في كاميرا الموبايل.
مهم برضه نركز على الديكورات اللي موجودة في الحمام والتابلوهات.