إن قطع العلاقات الدبلوماسية أو إنشائها يعتبر حق بشكل مطلق للدول لأنه من أهم الأمور المتبعة في السيادة، حيث لا تستطيع أي دولة أن تتدخل في علاقات مع دول غيرها إلا بعد أن تكسب موافقتها وبموافقة الدول صاحبة العلاقة يتم تحديد درجة ونوع العلاقة الدبلوماسية ، ولا تفرض دولة قبول شخص معين كممثل دبلوماسي لدولة ثانية إلا إذا وافقت عليه ، وقبل تعيين الممثل تقوم الدولة بعرضه على الدولة الموفد إليها حتى : تعطي رأيها فيه إيجاباً أو سلباً.
التغيرات التي تطرأ على العلاقات الدبلوماسية.
أولاً: إنتهاء مهمة وعمل البعثة الدبلوماسية: يعتبر إنتهاء عمل البعثة الدبلوماسية من المتغيرات التي تسبب تجميد العلاقات الدبلوماسية بدون قطعها.
ثانياً: سحب البعثة الدبلوماسية أو إلغاءها: إن بعض الدول بعد أن تجتاز العديد من الأزمات الإقتصادية تلجأ إلى التخفيف من التكاليف والمصاريف لمواجهة العجز في ميزانيتها ، لذلك تقوم بإلغاء بعثاتها وسحبها من بعض الدول وبدون أن يؤثر على علاقتها الدبلوماسية مع هذه الدول التي يكون معتمد عليها لذلك فإن العلاقات الدبلوماسية لا تنقطع بل تستمر.
ثالثاً: زوال الشخصية القانونية الدولية: إن نشاط البعثة الدبلوماسية ينتهي عند زوال الشخصية القانونية لواحدة من هذه الدولتين بسبب الضم بالقوة أو الإندماج أو الوحدة أو بسبب الخضوع إلى دولة أخرى أو بسبب الوصاية أو الإنتداب أو الحماية لأن جميع هذه العوامل تسبب توقف نشاط البعثة بشكل كامل وزوالها عند زوال شخصية هذه الدولة القانونية.
رابعاً: تعليق وعدم إكمال مهمة البعثة الدبلوماسية: إن التعليق هو عدم قدرة البعثة الدبلوماسية على تمثيل مصالح الدولة لدى الدول المعتمدة لديها لأسباب مختلفة ،بدون قطع العلاقات الدبلوماسية بين الدولتين ويعتبر التعليق توقف جزئي ومؤقت ويحصل من طرف واحد.