السبب الذي يجعل الرجال مهوسين جداً بالإنجاز هو أنه لا أحد يهتم بالرجال ، فأقرب شيء يمكنك الحصول عليه كرجل هو الاهتمام فقط لأنك مفيد.
فضمنياً أنت لست محبوباً لما أنت عليه ، ولكن لما يمكنك القيام به ولِما يمكنك تقديمه ، وفي الغالب لا مشكله لدينا في ذلك ، فتجد معظم الناس يستخدمون بعضهم البعض فقط من الناحية العملية ومن الطبيعي أن تجد شخصاً لم يتصل بك منذ سنوات ليطلب منك شيء ما وفي الغالب أنت ستجيبه.
يؤمن الكثير من الرجال بأسطورة الحب المثالي غير المشروط فتسأله ما الذي تعتقد أنه يعجب تلك الفتاه بك او ما الذي تعتقد أنه يعجبها بك ، فتجد معظم الأجابات تدور حول ، يعجبها أنني أنا ودون تصنع ، او هي لا تريد مني أي شيء.
وبالطبع لا يوجد شيء من هذا القبيل ، فاعتقادك بأن الناس يمكن أن يحبوا بعضهم البعض لأسباب غير عملية في هذا الزمن صعب وأشبه بالمستحيل ، ولا اقول انه مستحيل تماماً ولاكنه صعب جداً.
فالرجال ليس لهم قيمة متأصلة ، بينما يتم تقدير النساء والأطفال لمجرد وجودهم ، كلاً من الرجال والنساء والأطفال وحتي كبار السن يحبون ويتعاطفون مع النساء ، أما أنت فلا أحد يهتم بك إلا لما تملكه او لما تقدمه.
وهذا هو السبب في أن الانتقال من مرحله الصبا والمراهقة إلى مرحله الرجولة يكون تحولاً شاقاً بالنسبة للذكور.
لأنهم لم يعودوا محبوبين لمجرد وجودهم ويجب عليهم إثبات جدارتهم ، أو سيكونون لا شيء ولا أحد سيهتم بهم.
المرأة تحافظ على قيمتها ، والرجل يصنع قيمته.
وهذا هو السبب في أن الحجج النسوية التي تركز على عدم المساواة هي نوع من القمامة الرديئة.
الأمر الذي يجب المساواة به هو المقابل ، فعلي سبيل المثال يجب ان تتقاضي المرأه راتباً مثل الرجل عندما تعمل مثله ، ولاكن عند كثيرين قد تعمل المرأه أكثر وتتقاضي نصف الراتب وهذا ظلم كبير ويجب العدل.
النسويات يركزن فقط على تصعيد الفارق بين الجنسين ، فرغبة النساء اللامحدودة في الترقية تجعلهن ، يصبن بالعمى تجاه الرجال الذين يقبعون تحتهن.
وهذا يُترجم سياسيا على أنه يتطلب امتيازات خاصة للنساء بشكل عام ، لأن أقلية من الرجال تهيمن على غالبية مناصب السلطة ، وترقية النساء يعني فرصاً أكبر بتعظيم الترقية دوماً.
وهؤلاء الرجال بالتأكيد اكتسبوا موقعهم علي قدر ما يمتلكونه وليس لأنهم مجرد رجال ، فكما قلت من قبل لا أحد سيهتم بالرجال دون شرط.
ففكرة أن تحصل النساء علي أمتيازات خاصة للحصول علي عمل ما او منصب ما ، هو كارثه بالتأكيد لأنهم بهذا يأخذون أماكن ليست مخصصه لهم ويجب أن يكون بها من هو أفضل منهم في هذا المجال سواء كانوا رجال أم نساء ، فيجب أن يكون الحصول علي عمل أو منصب بناء علي قدرات الشخص دون تمييز ، وليست أمتيازات خاصه لأجل البعض.
النجاح للرجال ليس خياراً ، بل هو أسلوب حياة ، فأما أن تعول بيتك أو تصبح بلا قيمه ، وأما ان تعمل أو تصبح بلا قيمه ، وأما أن تحصل علي المال أو تصبح بلا قيمه.
إنها مسألة حياة أو موت بالنسبة للرجال ، بينما هو خيار للنساء.
فعلي سبيل المثال يمكن للمرأة التي تفشل في الأوساط الأكاديمية أو الأعمال أن تصبح أم وستظل مطلوبة ومحبوبه أو زوجة وستظل مطلوبة ومحبوبه بشكل أو بآخر.
اما الرجل! من يهتم بالرجل الخاسر؟ لا أحد.
تولد المرأة بقيمتها ، ولا تحتاج لبذل مجهودات خرافية حتى تصبح مطلوبة ، وكل ما عليها فعله هو المحافظة على قيمتها وأختيار شخص جيد ، وسيظل هناك دوما رجال على استعداد للزواج بها وتحمل مسؤوليتها وحتي الموت من أجلها.
أما الرجل فيجب أن يصنع قيمته (المكانة المادية والاجتماعية) لأنه بدون ذلك سيكون على هامش الحياة ، ولن يقبل به أي أحد.
مهمة المرأة سهلة (الحفاظ على القيمة) ، ومهمة الرجل صعبة (صنع القيمة).
فدائماً الجانب الآخر لذلك ، هم الرجال الذين لم يحققوا أي شيء هاؤلاء لن يتم منحهم أي مستوى أساسي من التعاطف أو الآداب البشرية وسيظلون الطبقة الدنيا غير المرئية التي لن تحصل على الاهتمام.
إن ما يجب أن يحصل فعلاً هو العدل.
العدل حين تُعطي الوظائف والمناصب.
العدل حين يعمل الرجال والنساء.
العدل حين يتقاضي الرجال والنساء رواتبهم.
العدل عند الزواج.
العدل عند الأنفصال.
العدل عند تربية الأبناء.
العدل عند المعامله.
العدل عند المناده بالحقوق.
العدل في كل شيء.