كما عودناكم في مدونتنا إيجاز سنتحدث اليوم بأيجاز عن قضية هي الأهم ليس فقط في وقتنا الحالي بل بشكل دائم هي اهم قضية تاريخياً ودينياً ودولياً وعرقياً.
تاريخ فلسطين: محطة طويلة من الأحداث والتحولات وهو غني بالأحداث والمحطات التي شهدتها هذه الأرض على مر العصور.
يعود تاريخ فلسطين إلى آلاف السنين ويتضمن تأثير العديد من الحضارات والإمبراطوريات المختلفة.
العصور القديمة
بدأ تاريخ فلسطين في العصور القديمة حينما استوطنت القبائل والممالك القديمة هذه الأرض مثل القبائل العربية والكنعانيه ، الي ان دخل اليهود ارض فلسطين مع انبيائهم وأقامواْ ملكاً لهم ، في البداية لم يكن لدي اهل فلسطين مشكله فبينهم نبي او يحكمهم نبي ولاكن سرعان ما تبدلت الأحوال حيث قام اليهود بتكذيب انبيائهم وحتي قتلهم كما أسائواْ لأهل فلسطين وبغواْ وتكبرواْ كثيراً حتي وصلت اخبارهم إلي ملك يقال له نبوخذ نصر أو بختنصر فقام بحرب ضدهم وحدث ما سمي تاريخياً بالسبي البابلي ، (وتلك الفترة هي التي يبني عليها اليهود روايتهم علماً بأنهم لم يكن لهم وجود في هذه الأرض قبل تلك المدة ، اي: لم يكن لهم وجود حتي جائوا مع انبيائهم ، اما بعدها فقد تضائل وجودهم ، حتي سقطت الأندلس وبداء اليهود الذين كانوا هناك بالهجرة إلي اماكن اخري كانت فلسطين منها ، إلي ان جاء هيرتزل وبدأت الصراعات) ، كما استوطنت فلسطين بواسطة الفراعنة المصريين والآشوريين والبابليين.
لهذا فأن الشعب الفلسطيني الأصلي يشمل مجموعة متنوعة من القوميات والأديان، بما في ذلك العرب والمسيحيين والمسلمين والدروز والكنعانيين.
العصور الكلاسيكية
في العصور الكلاسيكية ، كانت فلسطين تحت تأثير الإمبراطورية الرومانية وأصبحت المسيحية ديانة رسمية في الإمبراطورية الرومانية ، وشهدت فلسطين نمو المسيحية.
- الفترة الإسلامية
في القرن السابع الميلادي بعد فتح الإسلام للمنطقة دخلت فلسطين في عهد الإسلام ، وقد كانت القدس واحدة من المدن الثالثة المقدسة بالنسبة للمسلمين دينياً وتاريخياً ففيها المسجد الأقصي وقد بني المسلمون مسجد قبة الصخرة بجوار المسجد الأقصي كمكان للصلاة والعبادة والمسجد الاقصي هو القبلة الاولي للمسلمين ، خلال هذه الفترة شهدت فلسطين ازدهارًا ثقافيًا واقتصادياً كبيراً.
- الصراع بين الصليبيين والمسلمين
في العصور الوسطى شهدت فلسطين صراعاً دائماً بين الصليبيين المسيحيين والمسلمين ، ففي القرنين الثاني عشر والثالث عشر احتلت الممالك المسيحية الصليبة القادمة من اروبا القدس ، وفي نفس الوقت أسس صلاح الدين الأيوبي الدولة الأيوبية ودارت بينهم عدة معارك حتي استعاد المسلمين القدس من الصليبيين.
العصور الحديثة
في العصور الحديثة استولت الإمبراطورية العثمانية على فلسطين في القرن السادس عشر وقد استمرت السيطرة العثمانية حتى نهاية الحرب العالمية الأولى وبعد هزيمة الإمبراطورية العثمانية في الحرب تم توقيع اتفاق سايكس-بيكو في عام 1916 واتفاق سايكس-بيكو قسم الأراضي العثمانية المحتلة بين الدول الفائزة ، وقسمت فلسطين إلى مناطق تحت السيطرة البريطانية والفرنسية.
- الانتداب البريطاني
بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى، تم منح الانتداب البريطاني على فلسطين والأردن ، اعترض الفلسطينيون بشدة على هذا الانتداب وقاموا بانتفاضات واحتجاجات ضد الانتداب البريطاني ، وقد قام البريطانيون بأعطاء وعد لليهود لتأسيس دولة لهم علي ارض فلسطين (وعد من لا يملك لمن لا يستحق) ، ومن هنا بداء نقل اليهود من جميع دول العالم الي فلسطين وتم منح بعضهم اراضي من الاراضي المملوكة للأستعمار البريطاني وقام البعض الاخر بشراء اراضي في فلسطين ولاكن رغم هذا فأن اغلب التقديرات تقول بأنهم قد حصلواْ علي نسبة 5.1% ، ومن هنا تم انشاء مجموعات من المرتزقة اليهود لقتل وسلب ونهب الفلسطينين وتم امداد اليهود بالكثير من السلاح والدعم ، وهاكذا قامت أسرائيل ، الأمر الذي ادي الي اندلاع الكثير من الحروب والصراعات بين العرب والأسرائيلين.
- النكبة
في عام 1947، قررت الأمم المتحدة تقسيم فلسطين إلى دولتين: دولة فلسطين ودولة إسرائيل ، وتم اعلان دولة إسرائيل القومية اليهودية في 14 مايو 1948، مما أدى إلى اندلاع حرب فلسطينية-إسرائيلية ، وقد اندلعت حرب بين الجيش الإسرائيلي وجيوش الدول العربية المجاورة ، أدت هذه الحرب إلى نزوح مئات آلاف الفلسطينيين أو ما يعرف بـ "النكبة"، حيث فقدوا منازلهم وأماكن إقامتهم.
- مرحلة ما بعد النكبة
بعد النكبة استولت إسرائيل علي مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية وتم تشريد العديد من الفلسطينيين ، وقامت الأمم المتحدة بإقرار القرار 194 الذي ينص على حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى منازلهم ، ولكن هذا الحق لم يتحقق حتى اليوم.
الصراع الدائر: منذ إنشاء إسرائيل في عام 1948، استمر الصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين ، شهدت المنطقة العديد من النزاعات والحروب بما في ذلك حرب 1956 وحرب 1967 وحرب 1973، وتكونت العديد من الجماعات الفلسطينية بسبب الصراع ، مثل حماس ومنظمة التحرير الفلسطينية.
اتفاق أوسلو وإنشاء السلطة الفلسطينية: في عام 1990 ، تم التوصل إلى اتفاقية أوسلو بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل ، والتي أسفرت عن إنشاء السلطة الوطنية الفلسطينية ، تمكنت السلطة الفلسطينية نسبياً من إدارة مناطق في الضفة الغربية وقطاع غزة بشكل جزئي ومشترك مع أسرائيل.
المستوطنات والتوترات: بالرغم من محادثات السلام واتفاقيات أوسلو استمر بناء المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية مما زاد من التوترات وعرقل تقدم عملية السلام.
التأثير الدولي: تظل قضية فلسطين موضوع اهتمام دولي كبير حيث تشارك العديد من الدول والمنظمات الدولية في جهود تحقيق السلام ودعم الجهود الإنسانية في المنطقة (اغلبها بلا فائدة).
الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي لا يزال مستمرًا حتى يومنا هذا ، ويستمر في تحديد السياسات والأحداث في الشرق الأوسط وتظل قضية اللاجئين الفلسطينيين ومستقبل الأراضي الفلسطينية مسائل مستمرة في الصراع وتشكل تحديات سياسية وإنسانية كبيرة ، ومهما كان الوضع معقداً ومهما كانت اوجه النظر مختلفة تظل أسرائيل دوله احتلال ليس لها حق في الوجود من الأساس وتظل المقاومة الفلسطينية صاحبة الحق حتي وأن نعتت بالأرهابية او كان لها مساوئ وأخطاء.